عبد الله بن محمد المالكي
37
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
بقول أحمد ، فقال : قل له : يا أحمد ألم يمر بك قول مالك في المسجونين أنهم يجمعون « 129 » في السجن لأنهم منعوا من الجمعة « 130 » ونحن منعنا من الجمعة فأقمنا أنفسنا مقام المسجونين ، فأخبرت أحمد بقوله فقال : رحمك اللّه أبا يوسف « 131 » . وكتب « 132 » الصديني إلى أبي العباس الأمير : إن جبلة يصلي في مسجده يوم الجمعة بأذان وإقامة ، فأرسل إليه الأمير : مد يدك إلى من شئت واحذر جبلة . قال عبد اللّه « 133 » : ولمّا « 134 » دخل عبيد اللّه إلى إفريقية وملكها ونزل برقادة ترك جبلة - رضي اللّه تعالى عنه - / سكنى قصر الطوب وأتى إلى القيروان فسكنها فخوطب « 135 » على ذلك وقيل « 136 » له - أصلحك اللّه « 137 » - كنت بقصر الطوب تحرس المسلمين وترابط فتركت الرباط والحرس ورجعت إلى هاهنا ؟ فقال : كنا نحرس عدوّا « 138 » بيننا وبينه البحر فتركناه « 139 » وأقبلنا على حراسة هذا الذي حلّ بساحتنا لأنه « 140 » أشدّ علينا من الروم ، فكان ( إذا أصبح و ) « 141 » صلّى الصبح خرج إلى طرف القيروان من ناحية رقّادة ومعه قوس ونشابه « 142 » ( وسيفه وترسه ) « 143 » وجلس محاذيا لرقادة فيقيم نهاره أجمع في ذلك الموضع فإذا كان
--> ( 129 ) في ( ق ) ، ( ب ) : يجمعوا ، والمثبت من ( م ) والمدارك والمعالم ( 130 ) انظر رأي مالك في المدونة الكبرى 1 : 159 . ( 131 ) كذا في ( ق ) ، وفي ( م ) والمعالم : يا أبا يوسف ( 132 ) الخبر في المدارك 4 : 376 والمعالم 2 : 277 . ( 133 ) هو المؤلف : أبو بكر عبد اللّه بن محمد المالكي ( 134 ) الخبر في المدارك 4 : 375 والمعالم 2 : 272 ( 135 ) في ( ب ) : وخوطب ( 136 ) في ( ب ) : فقيل ( 137 ) في ( ب ) : أصحلك ( 138 ) في ( ب ) : عدو ( 139 ) في ( ق ) ، ( م ) : تركناه ، والمثبت من ( ب ) ( 140 ) رواية ( ب ) : وأقبلنا نحرس الذي حلّ بساحتنا ولأنه . . . ( 141 ) ما بين القوسين سقط من ( ب ) ( 142 ) في المدارك : قوسه وسهامه ، وفي المعالم : فرسه وسهامه وهو تحريف . ( 143 ) أضاف ناسخ ( ب ) بعد هذا : ومعه سيفه وترسه ، ويبدو أن ناسخ نسخة ( ب ) قد سها عن ذكر العبارة في موضعها ، فتدارك الأمر وأثبتها هنا .